السيد محمد تقي المدرسي
15
من هدى القرآن
قرآنا عربيا لعلكم تعقلون بسم الله الرحمن الرحيم حم ( 1 ) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ « 1 » لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) أَفَنَضْرِبُ عَنكُمْ « 2 » الذِّكْرَ صَفْحاً « 3 » أَنْ كُنتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 ) وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ ( 6 ) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ( 7 ) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ ( 8 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) . هدى من الآيات : في هذا الدرس يمهِّد الذكرُ الحديثَ عن الموضوع الأساس في هذه السورة ، وهو كما قلنا : التكيُّف السليم مع الحياة الدنيا ، وذلك بالتذكرة بحكمة الكتاب المبين الذي أنزله الله وجعله قرآنا عربيا ، التي تتلخص في إيقاظ العقل من سباته ، وهو أعلى وأحكم نسخة لأم الكتاب
--> ( 1 ) أم الكتاب : هو اللوح المحفوظ ، وإنما سمي بذلك لأنه أصل الكتب السماوية وغيرها . ( 2 ) أفنضرب عنكم : يقال ضربت عنه أضربت عنه أي تركته وأمسكت عنه . ( 3 ) صفحاً : وأصله من ضرب الحيوان على صفحةٍ وجهه ليميل عن طريقه إلى ما يراد به ، ثم استعمل في كلِّ شيء للتحريف عن الطريق . .